قمة المتوسط،لماذا لاتطالب محكمة لا هاي الجنائية بمحاكمة مبارك لارتكابه جرائم ضد الحريات والانسانية؟؟؟؟
<!--[if gte mso 9]>
Normal
0
21
false
false
false
FR
X-NONE
AR-SA
MicrosoftInternetExplorer4
<!--[if gte mso 10]>
<![endif]-->
قمة المتوسط قمة أنظمة
لاقمة شعوب؟؟؟
من المنتظر أن تحتضن مدينة باريس التي يطلق عليها اصطلاحا"عاصمة
النّور"وبالتزامن مع احتفالات 14 جويلية مع ما تمثله هذه المناسبة من معنى
للرأي العام الفرنسي بدرجة أولى،والرأي العام العالمي عبر انتصار قيم الحرية
والديمقراطية والعدالة والمساواة وسيادة القانون
التي كرستها بامتياز كامل الثورة الفرنسية،من المفترض اذا أن تحتضن قمة دول
اتحاد المتوسط التي نادى بها وسعى الى بث الحياة فيها،وبالطرق الصناعية الرئيس
الفرنسي نيكولا ساركوزي؟؟؟
وقد كان من الضروري على الرئيس الفرنسي أن لا ينظم هذه القمة في هذا
التوقيت بالذات لما يمكن أن يمثله التئام هذه القمة من تطاول أكيد على المخزون
الرمزي والسياسي للثورة الفرنسية الخالدة بحضور رؤساء عديد الدول خاصة منها دول
جنوب وشرق المتوسط التي لم تبلغ فيها الأوضاع بعد مستوى سنة1789 ونحن في بداية
الألفية الثالثة؟؟؟وبرغم ادعاء الأنظمة الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وصول رؤسائها
بالوسائل الديمقراطية عبر صندوق الانتخاب فان لجوء رؤسائها الى احتضان ممثلي ورموز
عديد الأنظمة غير الديمقراطية هو اهانة للناخب الذي وهبهم ثقته،هذا الناخب الذي من
الأكيد بأنه لم يستشر البتة في اقدام رئيسه المفوض له صوته وثقته على الدعوة لمثل
هذه المناسبة خصوصا بالتزامن مع هذا الحدث المميز وهو احتفالات عيد 14 جويلية ذكرى
الانتصار على الاستبداد والتسلط؟؟؟
لقد جرت العادة في بلدان الشمال أن يطالب الحكام وبمناسبة تمرير أي مرسوم
أو قانون مثير للخلاف أو للجدل بانجاز استفتاء أو سبر آراء على نطاق واسع ومتعدد
الوسائل لمعرفة موقف الرأي العام كما يحدث تماما وبصفة دورية داخل السوق الأوروبية
التي لم تلتزم فيها عديد الدول الأعضاء الجديدة قبل القديمة بالموافقة الآلية على
العديد من القوانين الهامة والمصيرية التي يفترض فيها بأنها ملزمة لجميع الدول؟؟؟
ان شعوب المتوسط وخاصة منها دول جنوب وشرق المتوسط لم تستشر البتة حول
موقفها من قمة المتوسط وحول تطلعاتها ومطالبها
من هذه التجمعات والتكتلات التي أصبح يفترض منها وفيها خدمة الأنظمة
المتسلطة لا خدمة الشعوب المجوّعة،المغيّبة،المهمشة التي تساق كالقطيع وتسام صنوف
العذاب والغبن تحت نظر وموافقة رؤساء أوروبا وخاصة رئيس فرنسا المتبني لمذهب
"جول فيري" القائل بأن مبادىء الثورة الفرتسية ليست صالحة للشعوب المستعمرة وهي ذات الشعوب
الملتحقة اليوم ب"اتحاد دول المتوسط"؟؟؟
وطالما أن الشعوب لم تستشر لا في الشأن الداخلي باعتبارها مغلوبة على أمرها
ومغيّبة من سلطة القرار بموافقة"الدول الديمقراطية" ومنها فرنسا الحريصة
على عدم تطبيق حقوق الانسان لفائدة الصفقات والسمسرات المجزية فان هذه القمة هي
قمة للأنظمة الحريصة على ضبط مصالحها وأجنداتها وخاصة منها التطبيع الآلي مع
النظام الصهيوني،فكيف تكون ياترى شعوب المتوسط التي لم تقرر مصيرها داخل بلدانها
ملزمة بقرارات هذا الاتحاد التي يتخذها حكام غير منتخبين يعاملون شعوبهم كرعايا
وليس كمواطنين كاملي الحقوق برغم شهادة الرئيس الفرنسي ساركوزي؟؟؟
ان موقف الرئيس الفرنسي ومستشاريه اليمينيين واليساريين على السواء من ملف
حقوق الانسان أصبح يكرّس طغيان الأمر الواقع الرديء وتغليب الحكام عل
المحكومين،وان على منظمات المجتمع المدني المهاجرة الاستعداد كما ينبغي لهذه
المناسبة للترويج للأرقام القياسية المنجزة في هذا المجال من أنظمة جنوب وشرق
المتوسط التي قرّر الرئيس ساركوزي احتراما لمنتخبيه وتخليدا لذكرى14 جويلية أن
يحتضنها ويكرّمها ويدفع لها "عيديتها"بمواصفاتها وخصوصياتها المغرقة في
المحلية برغم التوقيع على الاتفاقيات الدولية،والتي تعتبر بأن الحرية والكرامة
والديمقراطية هي لديها من "الكماليات غير ذات الأولوية"وليست من
الأساسيات؟؟؟؟
- مدونة moureg53
- -1 points

علِّق