هرشــــة دمـــاغ ....فتـــدويـــنــــــــة
Submitted by Guest on Tue, 2007-10-16 03:01.جاءت جلستهما فى منطقة هادئة تحوطها اعشاب طويلة ابعدتهم عن مجال رؤية المتطفلين وبعد بضعة عبارات قليلة من الغزل صبها فى اذنيها ابتسمت له هى تلك الابتسامة التى يعشقها وانتابتهم تلك اللحظة التى تمر بنا احيانا فنتمنى ان تدوم للابد .. لحظة رضا عن النفس وعن الوجود وعن كل شىء .. خلاصة السعادة كما كان يجب لها ان تكون.
وعندما نظر اليها واقتحمها بعينيه فبادلته النظر كالمسحورة حتى لمحت تلك النظرة تلوح فى عينيه وحانت تلك اللحظة التى تسبق فعلا متهورا . لحظة اللاعودة .. فانتزعت نفسها بالكاد وتنحنحت ثم سألته ان كان قرأ آخر ما كتبه "يسرى" ! ..فى واقع الامر هى لم تكن مهتمة بما يقرأ او يفعل ولكنها تريد ان تصرف ذهنه عما كان ينتويه .. ولقد نجحت فى ذلك
فقد بدت خيبة الامل واضحة على ملامح وجهه عندما سمع عبارتها الاخيرة والتى كانت بمثابة الـ anti climax التى جذبته اليها عن عمد حتى وقعا فيها ففتح فمه ليتكلم ولكنه لم يقل شيئا .. لم تكن شفتيه مستعدة ابدا لذلك النوع من النشاط فى تلك اللحظة .. بل كانت تمنى نفسها بشىء آخر مختلف تماما عن الكلام والحديث .. لذلك كان الصمت هو ما نطق به فتنحنح هو الآخر ليستعيد القدرة على الكلام المفهوم مرة اخرى ..
ابتسمت هى فى حرج وايقنت انها قد امتلكت زمام الامور وقامت بالدور الذى تتقنه اى انثى وتعتبره واجبا مقدسا
وفى وجوم اجاب سؤالها قائلا
"قام يسرى بكتابة بعض الخواطر ثم محاها قبل ان يكملها وكرر هذه الفعلة عدة مرات فى الايام القليلة الماضية .. اعتقد ان ذهنه مشغول بحدث ما .. او ربما يعانى من هذا الشىء الذى يسمونه Writers Block"
اجابته بأن يسرى ليس بكاتب اصلا كى يصاب بالـ رايترز بلوك هو مجرد هاوى لا دراية له بفنيات الكتابة وما ينشره ليس سوى حكايات سردية مسلية بعض الشىء ولكنها لاترقى لان تسمى بكتابات .. هو موهوم لا موهوب .. ولكن لا احد ينكر ان ما يكتبه مسلِ ٍ
نظر لها مطولا وكأنه يقول " لايعنينى هذا فى شىء فليذهب يسرى بكتاباته الى الجحيم" .. وحاول ان يعيد اتصاله بها بتلك النظرة المترجية التى تعرفها
لانت قليلا واحست بالحنين يتسرب اليها مرة اخرى .. غمر المكان ضوء خفيف شاعرى مصحوبا برائحة طيبة مصدره بضعة شمعات معطرة فى الغالب كما علا صوت الموسيقى الحالمة .. تلك الطقوس التى يعتقد "يسرى" انه تساعده على الكتابة .. اصبح الجو اكثر شاعرية مما كان وكأن الاقدار تباركهم وتدعوهم لاستكمال ما بدأوه
لانت قليلا واحست بالحنين يتسرب اليها مرة اخرى .. غمر المكان ضوء خفيف شاعرى مصحوبا برائحة طيبة مصدره بضعة شمعات معطرة فى الغالب كما علا صوت الموسيقى الحالمة .. تلك الطقوس التى يعتقد "يسرى" انه تساعده على الكتابة .. اصبح الجو اكثر شاعرية مما كان وكأن الاقدار تباركهم وتدعوهم لاستكمال ما بدأوه
اقتربت منه هى هذه المرة وقبل ان تلمسه اظلمت الدنيا فجأة وارتجت الارض من تحتهم كما علا ذلك الصوت الصارخ الذى يصم الآذان .. ثم انتزعتهم قوة عاتية من اماكنهم لتطوحهم لمكان مجهول .
ثم عاد الهدوء يلف المكان من جديد بعد ان اختفوا تماما ولم يُعثر لهم على اثر بعد ذلك !!!
لقد كان هذا كله اجمل من يكون حقيقه .. وان كانوا صرعى الآن فليس للهوى يـد فى ذلك بالتأكيد.
ارخى يسرى يـده بعد ان حك رأسه "وهرش" مقدمتها بعنف كما لو ان هذا الفعل من شأنه ان يساعد على تدفق الافكار أو هبوط الوحى .. ثم ابتسم فى رضا عندما تدفقت اخيرا بعض العبارات فى عقله فأخذ يكتب تلك السطور ..
جاءت جلستهما فى منطقة هادئة تحوطها اعشاب طويلة ابعدتهم عن مجال رؤية المتطفلين وبعد بضعة عبارات قليلة من الغزل صبها فى اذنيها ابتسمت له هى تلك الابتسامة التى يعشقها وانتابتهم تلك اللحظة التى تمر بنا احيانا فنتمنى ان تدوم للابد ..................

